تعد البورصة التي تقيمها الغرفة التجارية بالبحيرة أحد أكبر المشروعات القومية الزراعية والتي تتضمن إقامة منطقة جمركية لفحص الصادرات واستخراج شهادات صادر ومنشأ وزراعة ومنطقة معامل لفحص المنتجات قبل التصدير للحصول علي الأيزو 17025 ومنطقة صناعية كبري علي مساحة 24 ألف متر مربع داخل البورصة لإقامة مجموعة من المصانع لاستغلال الفاقد الزراعي بالسوق ومصانع تكميلية للعصائر ومركزاتها والكرتون والتعبئة والتغليف وغيرها من الأنشطة التكميلية الخاصة بالنشاط الزراعي والصناعي للحاصلات الزراعية.

قال المحاسب فتحي السيد مرسي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية إن إنشاء البورصة السلعية الزراعية للخضراوات والفاكهة كان حلم بعيد المنال وأصبح حقيقة في عهد الرئيس السيسي بعد سنوات حاول خلالها بعض الفئات المستفيدة من عرقلة المشروع وعدم ظهوره للنور. وبفضل توجيهات الرئيس السيسي ومتابعته للمشروع والإشادة به في مؤتمر الشباب الرابع الذي أقيم بالإسكندرية. تضاعف العمل بالمشروع ووصلت معدلات التنفيذ به إلي 75%.

أضاف مرسي : إن المحافظة من أكبر المحافظات الزراعية علي مستوي الجمهورية وتنتج نحو 75% من انتاج الخضراوات والفاكهة وتبلغ المساحة المزروعة بالمحافظة أكثر من مليون و655 ألف فدان وتمثل أكثر من 19% من اجمالي المساحة المزروعة علي مستوي الجمهورية. بالإضافة إلي وجود 52 محطة تمثل نحو 23% من اجمالي محطات فرز وتعبئة الخضراوات والفاكهة علي مستوي الجمهورية. لذا قامت الغرفة التجارية بشراء مساحة 75 فداناً و14 قيراطاً بمنطقة التحرير بمركز بدر لإنشاء البورصة عليها بعد موافقة وزارة التجارة والصناعة.

أوضح مرسي أن البورصة ستعمل علي تحديث منظومة التجارة وضبط الأسواق ودعم صغار المزارعين وتوفير آلية تمويلية مبسطة لهم وخدمة التجار ومنع الممارسات الاحتكارية وتقليل حلقات التداول التي تتسبب في ارتفاع الأسعار ووضع مستويات جودة معتمدة للمنتجات الزراعية بأسعار متدرجة واقعية وتنمية الصادرات وتنظيم وتنمية التعاقدات الآجلة لتحقيق استقرار الأسعار علي مدار السنة. وتمكين متخذي القرار من الحصول علي معلومات جغرافية دقيقة عن حجم الانتاج وتطور الأسعار وتوافر السلع مما يعاون في التخطيط الزراعي والصناعي والتصديري.

أشار فتحي مرسي إلي أن البورصة ستعمل علي القضاء علي حدة التقلبات الموسمية في أسعار معظم المحاصيل الزراعية وانخفاض الكفاءة التسويقية لمعظم الحاصلات الزراعية وارتفاع نسبة الفاقد الكمي والنوعي في تسويق الحاصلات الزراعية والتفتيت الحيازي وضعف القدرة المالية والتساومية لغالبية المزارعين عند تسويق محاصيلهم بسبب ضآلة السعة الزراعية. مؤكداً أن المشروع سيتضمن إقامة منطقة جمركية لفحص الصادرات واستخراج شهادات صادر ومنشأ وزراعة وتنظيم الحاويات والبضائع المصدرة للخارج وإقامة منطقة معامل لفحص المنتجات قبل التصدير للحصول علي الأيزو 17025 وضبط مستوي الأسعار للمنتجات الزراعية ومراقبة جودتها وأن المشروع سيتيح قاعدة بيانات من خلال البورصة السلعية عن المواصفات القياسية لمختلف محاصيل الخضر والفاكهة ومن خلال هيئة تنمية الصادرات التي سوف تتواجد بالبورصة. حيث إن ذلك سيؤدي في النهاية إلي تنمية الصادرات المصرية وتحديث أسلوب التصدير من خلال التجارة الالكترونية.

أشار إلي أن البورصة السلعية ستعمل علي المساهمة في علاج مشكلة متبقيات المبيدات من خلال المعامل لفحص جميع الحاصلات الزراعية بالبورصة. مؤكداً أن مجلس الغرفة قرر تخصيص 76 محلاً تجارياً صغيراً مساحة 20 متراً مربعاً داخل البورصة السلعية بمركز بدر للشباب والخريجين تنفيذاً لتعليمات الرئيس السيسي بدعم الشباب ومساعدتهم في تنفيذ المشروعات الصغيرة.

أشار محمد الشريف عضو مجلس إدارة الغرفة إلي أنه تم التخطيط لإنشاء البورصة بإقامة 680 وكالة متفاوتة المساحات لاستيعاب جميع التجار العشوائيين. علاوة علي إنشاء 120 محلاً خارجياً لبيع المدخلات الزراعية و130 ثلاجة موز. متابعاً أن المشروع يهدف إلي زيادة الصادرات الزراعية من خلال إقامة 54 محطة تصدير كبيرة وصغيرة. حيث سيساهم في تقليل الفاقد الزراعي والحد من المخزون الراكد وتكاليف النقل الخاصة بنقل المنتجات الزراعية من المزارع.

قال اللواء هشام آمنة محافظ البحيرة إن مشروع البورصة يساهم في القضاء علي الأسواق العشوائية ودعم الاقتصاد الوطني بزيادة الصادرات من الحاصلات الزراعية للخارج وسيعمل علي نمو الاستثمار وجذب صناديق الاستثمار الدولية إلي مصر كما يعد من المشروعات العملاقة التي تشهدها مصر خلال الفترة الراهنة وسيكون له تأثير كبير في المجال الزراعي وإتاحة فرص العمل أمام الشباب والمشروع سيعمل علي إقامة مقر لمركز البحوث الزراعية داخل البورصة لمحاربة الغش التجاري للمبيدات والأسمدة في السوق السوداء.

 
أخر تحديث للصفحة : 06/01/2020 05:37 AM
عدد القراءات : 56